كيف يمكن لـ طوكيو أن تصبح رائدة عالمياً في مجال التكنولوجيا والابتكار | ساكورابيا

أن تكون طوكيو أكثر عالمية!

بكل حيادية لو تكلمنا عن مدينة طوكيو ستقول في عقلك إنها من أفضل المدن العالمية، فطعامها هو الطعام الأفضل في العالم، كما أن الملاهي الليلية هناك تستمر إلى الـ٥ أو الـ٦ صباحًا، ولكن كل هذا في الأغراض السياحية فماذا لو أردنا التحدث عن التقدم التكنولوجي الابتكاري في طوكيو، في هذه الحالة ستتخلى المدينة عن موقعها من قمة القائمة إلى منطقة أقل شأنًا بكل تأكيد، حينما أسأل نفسي هذا السؤال دائمًا ما أتوصل لبعض الإجابات التي من شأنها أن تغير ما ثبتت عليه المدينة منذ العقود المنقضية، ومثل هذا الموضوع كان جزءً من خطاب الوفد التكنولوجي الياباني (جين) لوادي السيلكون الأمريكي خلال زيارة الشهر الماضي، وعليه فإن هذه هي أهم الأسباب والشروط التي من شأنها إعلاء ترتيب طوكيو بين المدن التكنولوجية.

١- العولمة الداخلية

أو ما يعرف بخلق سوق تنافسية عالمية داخل الدولة، واعتبار العالم كله وحدة واحدة من الموارد التي يمكن الاستفادة منها في أي وقت من الأوقات، وتبدأ هذه الخطوات بتعيين وتجنيد موظفين من ثقافات مختلفة ودول ومراجع متعددة وعليه تبدأ الدولة في الصعود بين الدول الأخرى، وبعض الشركات العالمية في شتى المجالات تقوم بهذه الخطوة من عقود على الأقل حيث أنها باتت شيئًا عاديًا لا يحتاج لدراسة لتنفيذه، ومن أهم هذه الدول الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك كندا وبعض دول الاتحاد الأوروبي، أما في اليابان فلا زال عفريت الثقافة يطاردهم ويخافون أن يفقدوا ثقافتهم مع الانفتاح رغم أن هذا غير وارد بأي شكل من الأشكال .

٢- تعزيز اللغة الإنجليزية كلغة عالمية للربط بين الشعوب والثقافات

فمثلًا في دولة اليابان أي موقع للتدوين، راكوتين مثلًا أو أي موقع للشراء الإلكتروني يجب أن تكون اللغة الأولى ويمكن الوحيدة والأكثر استخدامًا عبر هذا الموقع هي اللغة اليابانية وبالتالي هذا يضع الشعب الياباني بمعزل عن بقية الشعوب العالمية التي بدأت منذ زمن التسليم بأن اللغة الإنجليزية باتت اللغة الوحيدة التي تربط بين شعوب العالم وتضغط بقوتها على الحواجز والعوازل بين الشعوب، فمثلا حينما قرر القائمون على موقع راكوتين تحويله إلى التدوين بالإنجليزية استقبل القائمون عليه بعض الرسائل التي تسفّه من الفكرة وتتهم رواده بطمس ثقافة اليابان التي من الممكن جدًا أن يفقدوها إذا أهملوا لغتهم، مع العلم أن مثل هذه الخطوة بكل تأكيد تساعد اليابان على تمرير ثقافتها عالميًا فبدل أن يقرأ الياباني فقط، أصبحت القراءة لكل متحدثي الإنجليزية عبر البحار والبر حول العالم، وهذا بكل تأكيد ما يرنو إليه القائمون على السوق التجاري والابتكاري هناك.

٣- تسويق الخدمات الهامة لتحتل مكانة قوية بين المنافسين

فمثلًا يحدث في بلاد كثيرة أقل في الرفاهية من طوكيو أن تنجح في تسويق رفاهيتها الموجودة بالفعل والتي هي أقل من مدينة مثل طوكيو وعليه تحصل على صيت قوي وسياحة أكبر ورغم ذلك لا تستطيع طوكيو مضاهاة تلك المنافسة على ما تمتلك من رفاهية وقيم سياحية، ومن هذا المنطلق يجب على الشعب الياباني أن يعمل جاهداً لإرساء تلك القيم والمفاهيم في نفوس العوام من الشعب حتى يتمكنوا من صناعة بلد سياحية عظيمة كما صنعوا الطفرة الكبرى في صناعة تكنولوجيا السيارات فمن كان يتوقع أن اليابان في خلال ٦٠ سنة على أقصى تقدير أن يصبح ترتيبها الأولى عالميا في صناعة السيارات حيث تمتلك ثلثي الماركات التي تصنع السيارات في العالم لتنافسه بهم مدن كبرى ودوّل عظمى مثل ألمانيا والولايات المتحدة وغيرهما الكثير من الدول الصناعية.

المصادر

رابط التدوينة على الموقع الأصلي لشركة راكوتن اليابانية 

ترجمة التدوينة وبتصرف للرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة لشركة راكوتن اليابانية السيد “هيروشي ميكيتاني”

عن الكاتب

ساكورابيا

ساكورابيا

اليابان، بلغة عربية
Articles by ساكورابيا

اعجبتك التدوينة! شاركها مع الآخرين.

تواصل معنا

شكراً لك، لقد استلمنا رسالتك وسنعاود الرد عليك بأسرع وقت.

14 + 3 =